أبي النصر أحمد الحدادي
222
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
الصّاب : شجر إذا عصر خرج منه كهيئة اللبن ، إذا وقع منه في العين شيء احترقت وسال ماؤها . والمذبوح : مستعار مكان المقطوع . وقال الآخر : « 203 » - إذا سقط السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا السماء : مستعار مكان النبت ، وفي البيت اختصار . يريد : إذا سقط المطر بأرضهم ونبت العشب ، رعينا ذلك العشب . وقال الأعشى : « 204 » - يضاحك الشمس منها كوكب شرق * مؤزّر بعميم النّبت مكتهل هذا من أعجب استعارتهم . يقول : إذا ضحكت الأرض ، أي : إذا أنبتت ؛ لأنها تبدي عن النور كما يبدو من الضاحك الثغر . وقال الآخر : « 205 » - لاهمّ إنّ عامر بن جهم * أوذم حجا في ثياب دسم أي : بجسم متدنس من الذنوب .
--> ( 203 ) - البيت لمعاوية بن مالك الملقّب : معوّد الحكماء . وهو في تفسير القرطبي 1 / 216 ، والصاحبي 110 ، ومقاييس اللغة 3 / 98 ، والمفضليات ص 359 . ( 204 ) - البيت في الصناعتين 305 ، وديوانه ص 57 ، ومشكل القرآن 136 ، واللسان 5 / 76 ، وديوانه ص 145 . والكوكب : معظم النبات ، والمؤزّر : الذي صار النبات كالإزار له . ( 205 ) - البيت في تفسير القرطبي 19 / 65 ، وتأويل مشكل القرآن ص 142 . وأوذم الحج : أوجبه على نفسه ، والوذيمة : الهدية إلى بيت اللّه الحرام .